كان آخر هذه المؤامرات ما حدث في بورسعيد، التي شهدت مذبحة هي الأولى من نوعها في تاريخ لعبة كرة القدم - ولا أظن أنها ستتكرر - والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء، وراحت ضحيتها أيضا مدينة بورسعيد التي بقيت تحت الحصار الإعلامي والإقتصادي منذ الحادث، فشعب بورسعيد أغلبه يعمل في التجارة، والناس تأتي للمدينة ليشتروا ويبيعوا، ومنذ يوم وقوع الحادث لا يأتي أحد إليها، ما تسبب في تعطل التجارة التي هي صلب مورد البلد، وهو المقصود من مدبري الحادث.
كما تعاني المدينة من نقص الأدوية والخضروات، وتعاني من الانفلات الأمني، ناهيك عن خوف أبناءها من السفر لأي محافظة بلوحات سيارات تدل على أنهم قادمين من بورسعيد، بالإضافة إلى خوف المقيمين خارج المدينة من الكشف عن أصولهم!
الحادث، دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بأن من يقف وراء الحادث، أخذ وعدا من الأمن التساهل في التعامل مع الحادث، وتأمين الهروب للجناة، وإن لم يعفوا ألتراس مصراوي من المسؤلية، بدعوى أنهم لم شاركوا في الجريمة ولكنهم تقاعسوا عن حماية ضيوفهم، وبدلا من التصدي للجناة، اندفعوا من المدرجات إلى أرض الملعب، ما سهل على الجناة الحقيقييين الاندساس وسطهم.
شهود عيان أكدوا للدستور الأصلي، أن الجناة الحقيقيين كانوا ظاهرين للعيان وملفتين للأنظار قبل وقوع الأحداث أثناء تواجدهم بالمدرجات، فقد كانوا يحملون زجاجات مياه معدنية من شركة معينة ويحملون أسلحة متشابهة – لا نعلم كيف دخلت هذه الأسلحة تحت أعين رجال الأمن إلى المدرجات!
والسؤال الذي يفرض نفسه: من هو صاحب المصلحة في إشعال كل هذه الفتن؟ من يكتب على الأسوار في القاهرة شتائم على الزمالك وفي المقابل يهاجم الأهلي؟ ومن أشعل الفتنة بين الأشراف والحميدات في صعيد مصر ومن افتعل أزمة البنزين واسطونات الغاز قبل 25 يناير الماضي وكل الكوارث التي وقعت من أحداث محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء؟ إنه طرف يريد قطعا إحداث فتن وضغائن بين أبناء الشعب المصري، وأن تعم الفوضى ويلعن البسطاء الثورة ومن قاموا بها ، وتسقط الدولة وسط الفوضى العارمة.


